سميح عاطف الزين

140

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

ولا يشترط تساوي مال الشريكين في القدر ، ولا أن يكون المالان من جنس واحد . إلا أنه يجب أن يقوّما بنقد واحد حتى يصبح المالان مالا واحدا . فيصح أن يشتركا بنقود لبنانية ومصرية وسورية أو بنقود سعودية وكويتية ، أو أفغانية أو باكستانية . . ولكن يجب أن يقوّما تقويما يذهب انفصالهما ويجعلهما شيئا واحدا . لأنه يشترط أن يكون رأس مال الشركة مالا واحدا شائعا للجميع لا يعرف أحد الشريكين ماله من مال الآخر . ويشترط أن تكون أيدي الشريكين على المال . وشركة العنان مبنية على الأمانة والوكالة لأن كل واحد منهما بدفع المال إلى صاحبه يكون قد أمّنه ، وبإذنه له في التصرف يكون قد وكّله . ومتى تمّت الشركة صارت شيئا واحدا ، وصار واجبا على الشركاء أن يباشروا العمل بأنفسهم لأنّ الشركة وقعت على أبدانهم . فلا يجوز لأحدهم أن يوكّل عنه من يقوم مقامه ببدنه في الشركة في حال التصرف . بل الشركة هي تؤجر من تشاء ، وتستخدم بدن من تشاء أجيرا عندها ، لا عند أحد الشركاء . ويجوز لكل واحد من الشريكين أو الشركاء أن يبيع ويشتري على الوجه الذي يراه مصلحة للشركة . وله أن يقبض الثمن والمبيع ، ويخاصم في الدّين ويطالب به ، وأن يحيل ويحال عليه ، ويردّ بالعيب . وله أن يستأجر من رأس مال الشركة ويؤجر ، لأن المنافع أجريت مجرى الأعيان . فله أن يبيع السلعة ، كالسيارة مثلا ، وله أن يؤجرها باعتبارها سلعة للبيع ، وصارت منفعتها في الشركة كالعين نفسها وأجريت مجراها . وكما أنه لا يشترط تساوي الشريكين في رأس المال ، فكذلك يصح أن يتساويا فيه ، ويكون الربح على ما شرطا . فيصح أن يشترطا التساوي