سميح عاطف الزين
14
التفسير الموضوعي للقرآن الكريم
عدم البيّنة لصاحب اليد يحلف الذي أثبت الإيجار ، ويحكم له . الثاني : أن تكون العين التي تحت اليد قابلة بطبيعتها للنقل والانتقال ، والتملك والتمليك . أما إذا لم تكن قابلة لذلك ، كالوقف الذي لا يقبل الملك إلا في حالات خاصة ، فإن اليد تسقط كدلالة على الملك . وعلى هذا ، فإذا تنازع أصحاب الوقف مع صاحب اليد على ما كان وقفا ، وادّعى صاحب اليد أنه يملكه ، فقال أصحابه : كان هذا العقار وما زال وقفا ، وقال صاحب اليد : هو ملكي ، وأنا أتصرّف به ، فالقول قول أصحاب الوقف ، وعلى صاحب اليد البيّنة بأنّ العقار انتقل إليه بناقل شرعيّ ولا يفيده وضع اليد شيئا . وإن اليد لا تدلّ على الاختصاص إلا في الأموال ، أما في الأعراض والأنساب فلا أثر لها أبدا ، كما لو ادّعى رجل زوجيّة امرأة هي لغيره ، أو بنوّة صبيّ هو في بيت رجل آخر ومن جملة عياله ، فهنا لا أثر لوضع اليد ، أي أن المرأة تعتبر زوجة للرجل الذي تقيم في بيته حتى يثبت العكس ، وذلك عملا بظاهر حال المسلم وحمل أفعاله على الصحيح . وأما الصبيّ ، فإن كان الرجل الذي هو عنده قد أقرّ واعترف أنه ولده قبل أن ينازعه فيه أحد فهو أولى به ، وإن لم يكن قد أقرّ به ، فالمتنازعان فيه سواء ، فإن كان لأحدهما بينة حكم له ، وإن أقام المتنازعان البينة ، حكم لمن كانت بيّنته أقوى وأشدّ ، وبالتالي لا يكون لليد ، أي لوجود الصبيّ عند أحدهما ، أيّ أثر في إثبات البنوّة . ثانيا : ملكية العقارات في الشرع الإسلامي : تقسم العقارات ، في الشرع الإسلاميّ من حيث نوعها الشرعيّ إلى الأراضي الموات ، والأراضي العامرة ، والأراضي المحمية ، وتشمل