سميح عاطف الزين

100

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

لشرائها من الأسواق الخارجية بالعملة الصعبة ، إلى جانب انعكاسها على الميزان التجاري ، وميزان المدفوعات ، وعلى قيمة النقد الوطني أيضا ، مما يجعل لتلك الزيادة أهمية كبرى على الأوضاع الاقتصادية في البلاد بصورة عامة . ثانيا : زيادة الإنتاج في المواد اللازمة للملبس والكساء كالقطن والصوف والقنّب والحرير . . وهذا ضروريّ أيضا ، لأنه من الحاجات الأساسية ، مثله مثل الطعام ، لجميع الناس ، مما يستدعي من الدولة العمل على زيادة إنتاج تلك المواد إذا كانت طبيعة البلاد تسمح بإنتاجها . أما إذا كانت الأحوال الطبيعية لا تسمح بإنتاج مواد اللباس والكساء ، فإن الدولة تكون مضطرة إلى استيرادها من الخارج ، على أن تعمل بالمقابل على زيادة إنتاج المواد الزراعية والصناعية الأخرى التي تسد العجز الذي يحصل في تلك الناحية . ثالثا : زيادة الإنتاج الزراعيّ في المواد التي يكون لها أسواق في الخارج ، وخاصة عندما يكاد يكون الإنتاج الصناعيّ معدوما . والدولة التي لا تصدّر منتوجات زراعيّة أصلا ، تكون غير قادرة على تصدير منتوجات صناعية ، ويكون من أولى اهتماماتها زيادة الإنتاج الزراعيّ وتطويره ، وتأمين أسواق خارجية له ، حتى تتمكن من توفير العملة الصعبة التي تمكّنها من استيراد الآليات والتجهيزات اللازمة للبدء بالإنتاج الصناعيّ ، وبتحقيق ثورة صناعية في بلدها إذا أمكن . لأن الهدف ، من الأساس ، هو القيام بالثورة الصناعية التي تجعلها في مصاف الدول المتطورة . أما فيما يتعلق بالمشاريع التي تساعد على زيادة الإنتاج الزراعيّ ،