سميح عاطف الزين

628

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

واجتمع أقطاب الكفر وعلى رأسهم : عتبة وشيبة ابنا ربيعة ، وأبو سفيان بن حرب ، وأبو البختري بن هشام ، وطعيمة بن عديّ ، وحبيب بن مطعم ، والحارث بن عامر ، والنضر بن الحارث ، وأبو الأسود ربيعة بن عامر ، وحكيم بن حزام ، وأبو جهل ( عمرو بن هشام ) ، ونبيه ومنبّه ابنا الحجاج ، وأمية بن خلف . وراحوا يستعرضون الحلول التي تريحهم من محمد بن عبد اللّه . . فاقترح أبو البختري بن هشام أن يلقوا القبض على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأن يحبسوه ويكبّلوا يديه ورجليه بأصفاد من الحديد ، حتى يموت داخل السجن . فقالوا : ما هذا برأي ، لو حبسناه فإن دعوته ستبقى ، يثب علينا أهلوه وأتباعه من أجل إطلاق سراحه بالقوة . . فاقترح ربيعة بن عامر أن يخرجوه من مكة منفيا عنها ، دون أن يبالوا أين وقع ، إذا غاب عنهم . ولكنهم عدلوا عن أمر كهذا لأنه بالذات ما يصبو إليه محمد ، بعد أن غدا له أنصار كثيرون في ذلك البلد الذي يضاهيهم أهله بالقوة ، والمراس على الحرب والقتال . . وهنا اقترح أبو جهل طريقة للتخلص من محمد ، وذلك أن يقتله عشرة من بطون قريش ، فيضيع دمه في قبائلها ، ولن يكون للهاشميين ولبني المطلب قدرة على معاداة تلك القبائل ، وإلّا كان عليهم أن يقاتلوها ، فتدور الدائرة عليهم . ولذلك فإنهم سوف يسكتون عن قتله ويقبلون بالدية - وهو الأرجح - فتستريح قريش إلى الأبد من هذا الذي