الشيخ حسن معن
31
النظرات حول الإعداد الروحي
نفسه طريقا ابدا . . ذلك لأنه أعطى نفسه لله . . وكان يرى أنها ملكه يتصرف بها كيف يشاء . 2 - الجدية والدأب على العمل : كان دائب العمل ليل نهار على الصعيدين الفكري والاجتماعي بلا انقطاع ولا توقف . . بين دراسة وتدريس وبحث ، ودعوة إلى الله متواصلة لا تفتر ، ولا تلين . وكنت أرى منه العجب فهو كلما ازدادت الصعاب ، والمصائب يزداد عزيمة ، ومضاء ، ومواصلة للعمل . إن انبعاثه للعمل بهذه الدرجة يدل على أن نفسه وصلت إلى حد اليقين في إيمانها بصحة الفكر الذي نذر نفسه له ، حتى عاد لا يرى في الوجود قوة مؤثرة غير القوة المطلقة التي آمن بها . . كل هذا كان يستوحى من سلوكه ، وصموده ، واصراره على العمل ، كانت تصله اخبار سيئة جدا فلا تعيقه عن عمله ولا تؤثر فيه ، بل كان يعتبر ذلك أمرا طبيعيا وخلاصة القول : ان الرجل كان دؤوبا مجدا في عمله بمستوى قل نظيره في أوساط المجدين . . 3 - الابتكار والتفنن في أسلوب العمل والبحث : منذ سنة ( 1394 ه ) وقوى الظلم والعدوان تواصل البحث عنه في كل حدب ، وصوب . وما تركت مكانا تتوقع ان تجده فيه ، الا اقتحمته ، وبأساليب متباينة ، الا انها لم تفلح الا بعد ست سنوات ، ولم يكن هو المقصود وانما كان من باب الصدف . لقد اكتسب مهارة كبيرة في العمل السري ، والتملص من الأعداء ،