الشيخ حسن معن

32

النظرات حول الإعداد الروحي

والتخفي عنهم إلى حد إنه دخل السجن باسم مستعار وحكم عليه بالسجن المؤبد ، ونقل إلى أبي غريب إلى أن كشفه اعتراف أحد الموقوفين سامحه الله . . واما أسلوبه في البحث ، والمناظرة فقد كان مبتكرا وجامعا ومانعا حيث إنه كان واسع الثقافة في العلوم الحديثة على شتى أصعدتها . إضافة إلى تخصصه في العلوم الاسلامية . . كان دقيقا وأدبيا في المناظرة رأيته وقد ناظر الشيوعيين ، ودعاة الاشتراكية ، ومروجي الحضارة الغربية يستمع إليهم إلى أن يفرغوا ما في جعبهم . . وبعد ذلك أراه ينقض على أفكارهم مفندا ، وناسفا وما يقومون عنه الا وهم قد نبذوا ما جاءوا به . . قصده أحد دعاة الوجودية يوما ، وبقي فترة يتحدث له عن الفلسفة الوجودية ، ولما انتهى ، اخذ الشيخ الشهيد يشرح له عن الفلسفة الوجودية ابتداءا بتأسيسها ومرورا بأهدافها وانتهاءا بأسرارها وأبعادها فبقي ذلك الرجل متعجبا وظن أنه وجودي مثله ، وبعد ان شرحها له وشده إليه انقض على الفلسفة الوجودية واخذ ينسفها لبنة لبنة إلى أن انتزعها من ذهنه وقام عنه بعد مجلس طويل ، وهو يقول عنه عجيب امر هذا العالم ما أعمق ثقافته ! انه لم يكن كلاسيكيا ، انه عميق الفكر . 4 - العمق الثقافي : كان شهيدنا واسع الباع في العلوم الاسلامية عميق الغور فيها ، وخصوصا : الفقه والأصول والمنطق والفلسفة على ما وصفه عارفوه من زملائه طلاب العلم .