الشيخ حسن معن
173
النظرات حول الإعداد الروحي
2 - هذه الرقة في القلب هذه الحساسية . . والانفعال بكل معانيه واشكاله مرتبطة في قلب المؤمن بالله تعالى وليس بالمنصب الشخصي ، ولا بالمركز الاجتماعي ، والمال . . ولا من القوم ، والعشيرة ، وغير ذلك من المعاني الدنيوية . . الكثيرة التي تتعلق قلوب الناس بها ، فتنفعل بحركتها وتنعكس عليها تقلبات هذه المعاني وأضرابها ، ولنأخذ الآن اشكال تعلق قلب المؤمن بالله تعالى . 1 - رجاء الله تعالى في النوائب . . عن أبي عبد الله ( ع ) ( انه قرأ في بعض الكتب ان الله تبارك وتعالى يقول وعزتي وجلالي ومجدي وارتفاعي على عرشي لأقطعن امل كل مؤمل من الناس غيري باليأس ، ولأكسونه ثوب المذلة عند الناس ، ولأنحينه من قربي ، ولأبعدنه من فضلي . أيؤمل غيري في الشدائد ، والشدائد بيدي ؟ ويرجو غيري ، ويقرع بالفكر باب غيري وبيدي مفاتيح الأبواب ، وهي مغلقة وبابي مفتوح لمن دعاني ؟ فمن ذا الذي أملني لنائبة فقطعته دونها ؟ ومن الذي رجاني لعظيمة فقطعت رجاءه مني ؟ جعلت آمال عبادي عندي محفوظة ، فلم يرضوا يحفظني وملأت سماواتي ممن لا يمل من تسبيحي ، وامرتهم ان لا يغلقوا الأبواب بيني وبين عبادي ، فلم يثقوا بقولي ألم يعلم من طرقته نائبة من نوائبي ، انه لا يملك أحد كشفها غيري إلا من بعد اذني ، فما لي أراه لاهيا عني ؟ أعطيته بجودي ما لم يسألني ثم انتزعته منه فلم يسألني رده وسأل غيري ، أبخيل انا فيبخلني عبدي ؟ أوليس الجود والكرم لي ؟ أوليس العفو والرحمة بيدي ؟ أوليس انا محل الآمال فمن يقطعها دوني ؟ أفلا يخشى المؤملون ان يؤملوا غيري ؟ فيا بؤسا من القانطين من رحمتي ويا بؤسا لمن