الشيخ حسن معن

174

النظرات حول الإعداد الروحي

عصاني ولم يراقبني ) ( 11 ) . عن الصادق ( ع ) ( كان فيما أوصى به لقمان لابنه ان قال : يا بني خف الله خوفا ، لو جئته ببر الثقلين خفت ان يعذبك الله ، وارج الله رجاء ، لو جئته بذنوب الثقلين رجوت ان يغفر الله لك ) . وعنه ( ع ) ( كان أبي يقول : ليس من عبد مؤمن الا وفي قلبه نوران : نور خيفة ، ونور رجاء ، لو وزن هذا لم يزد هذا على هذا ، ولو وزن هذا لم يزد على هذا ) . وعنه ( ع ) ( ارج الله رجاء لا يجرئك على معصيته ، وخف الله خوفا لا ييئسك من رحمته ) ( 12 ) . ان كلا من الرجاء ، والخوف لو اخذا منفصلين أحدهما عن الآخر ، لاثر هذا على سلوك الانسان المسلم تأثيرا سلبيا - كما يبدو ذلك من هذا النص وغيره ، لان الرجاء بلا خوف يجرى على المعصية ، والخوف بلا رجاء ييئس من رحمة الله تعالى ، وسلوك اليائسين سلوك منحرف والانسان يعمل لآماله العريضة ، ورجائه بالله تعالى أن يثيبه وينجيه من عذاب اليم . 2 - خشية الله تعالى . . والخشية هي الانفعال المأخوذ بعظمة الله تعالى وهيبته . ( ألم يئن للذين آمنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله ) .