الشيخ حسن معن
172
النظرات حول الإعداد الروحي
خوف الله ورجاؤه ، وتعلق القلب به قد تجد الكثير من الناس الذين يتسمون بالايمان ، يتلهون عن الله تعالى ، ويشدون قلوبهم إلى غيره . يخافون من الأرض ، ولا يخافونه ، ويرجون الدنيا ، وزخارف الحياة ، ولا يرجون رزقه أو نعيمه ، ولا يستشعرون عندما يذكرون الله تعالى لا خوفا ، ولا رجاء ، ولا خشية ، ولا خشوعا ، وانما هي كلمة تجري على اللسان ، وفكرة تمر على الخاطر ثم ينزاحا ليحل محلهما الثرثرة ، وأحلام ، وهموم الدنيا ، قد تتلمس قلبك أحيانا فلا تجد فيه عند ذكر الله ايمانا ، ولا كفرا ولا خوفا ولا رجاء . غير أن المؤمن يعرض لنا في كتاب الله تعالى ، وكلمات المعصومين من خلفه في صورة أخرى . 1 - يعرض لنا قلب المؤمن رقيقا ، حساسا ، مرهفا . . يتأثر ، ويتحرك ، وينفعل ، ويخشى ، ويخاف ، ويتطلع . . وليس كومة لحم هامدة غليظة قاسية . . ( لمتان : ( لمة من الشيطان ولمة من الملك قلبك الملك ، الرقة ، والفهم ، ولمة الشيطان السهو ، والقسوة ( يا موسى لا تطول في الدنيا أملك فيقسو قلبك ، والقاسي القلب مني بعيد ) ( ألم يئن للذين آمنوا ان تخشع قلوبهم لذكر الله ، ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون ) ( 10 ) .