الشيخ حسن معن

164

النظرات حول الإعداد الروحي

الله ) 31 / آل عمران . وفي المعاني للصدوق عن الصادق ( ع ) قال : ما أحب الله من عصاه ثم تمثل بقوله : تعصي الاله وأنت تظهر حبه * * * هذا لعمري في الفعال بديع لو كان حبك صادقا لأطعته * * * ان المحب لمن أحب مطيع وفي مناجاة المحبين للسجاد ( ع ) ( الهي من ذا الذي ذاق حلاوة محبتك فرام منه بدلا ، ومن ذا الذي انس بقربك فابتغى عنك حولا ) وفيها أيضا ( يا منى قلوب المشتاقين ، ويا غاية آمال المحبين ، أسألك حبك وحب من يحبك ، وحب كل عمل يوصلني إلى قربك ، وان يجعلك أحب إلي مما سواك ، وان يجعل حبي إياك قائدا إلى رضوانك ، وشوقي إليك ذائدا عن عصيانك ) . وفي قصة مصعب بن عمير ، وهو أحد المؤمنين الذين تربوا على يد رسول الله ( ص ) وكان فتى مترفا في بيت مرفه ، يصفه رسول الله ( ص ) - كما في الرواية - ما رأيت بمكة أحسن لمة ، ولا أرق حلقة ، ولا أنعم من مصعب بن عمير ، في هذه القصة : ان رسول الله ( ص ) رآه بعد ذلك وعليه جلد كبش من اثر الحرمان في الله ومن اجل الله تعالى ، فقال ( انظروا إلى هذا الذي نور الله قلبه ، لقد رأيته بين أبوين يغذوانه بأطيب الطعام ، والشراب ، ولقد رأيت عليه حلة ( ثوبا ) شراها بمائتي درهم ، فدعاه حب الله ، ورسوله إلى ما ترون ) .