الشيخ حسن معن
165
النظرات حول الإعداد الروحي
2 - الانس بالله ورسوله في الوحدة . . والانس بعبادة الله تعالى في الأيام المعتادة وأيام الوحدة ، والغربة من أهم آثار أو أسس حب الله تعالى وقد كانت عبادة الله تعالى قرة عين الرسول ( ص ) والأئمة ( ع ) من بعده . وقد كانوا عليهم السلام عندما تحدد ممارساتهم الاجتماعية ، وصلاتهم بالناس يأنسون بالصلاة ، وتلاوة القرآن الكريم ويملأون كل أوقاتهم بالعبادة ، والصلاة ، انسا بربهم ، وحبا ، وعبودية . بل نلاحظهم انهم ( ع ) وان كانوا يؤدون واجبهم في العمل الاجتماعي ، ويعملون تخطيطا وجهودا من اجل قضية الاسلام ، يتمنون لو أتاحت لهم الظروف ان يتفرغوا للعبادة والالتقاء المباشر بالله تعالى وليس في هذا غض واقلال من قيمة وشأن العمل الاجتماعي ، والجهاد في سبيل الله ولكن المؤمن يأنس بالله تعالى ، وعبادته المباشرة من سجود ، وركوع ، وذكره أكثر مما يأنس بالممارسات الاجتماعية والاختلاط مع الناس . وفي الرواية : ان موسى بن جعفر ( ع ) كان كثيرا ما يسمع في دعائه - عندما كان في السجن - يقول : ( اللهم انك تعلم اني كنت أسألك ان تفرغني لعبادتك ، اللهم وقد فعلت فلك الحمد ) ( 5 ) وكان ( ع ) مشغولا يحيي الليل كله صلاة ، وقراءة للقرآن ، ودعاء ، واجتهادا ، ويصوم النهار في أكثر الأيام ، ولا يصرف وجهه عن المحراب ( 6 ) . ويرد الكلام نفسه ، وان كان بصيغة أخرى عن الحسن العسكري ( ع ) ففي الخبر ( دخل العباسيون على صالح بن وصيف عندما حبس أبو محمد ( ع ) فقالوا له : ضيق عليه ولا توسع فقال لهم صالح : ما اصنع به