الشيخ حسن معن

122

النظرات حول الإعداد الروحي

خيرها زهيد ، وشرها عتيد . . واسمعوا دعوة الموت وآذانكم قبل ان يدعى بكم إن الزاهدين في الدنيا تبكي قلوبهم ، وان ضحكوا ، ويشتد حزنهم ، وان فرحوا ويكثر مقتهم أنفسهم وان اغتبطوا بما رزقوا قد غاب عن قلوبهم ذكر الآجال ، وحضرتكم كواذب الآمال ، فصارت الدنيا أملك بكم من الآخرة ، والعاجلة اذهب بكم من الآجلة ) ( 35 ) وفي كلام طويل عن وصف المتقين ، يقول ( ع ) : ( اما الليل فصافون اقدامهم ، تالين لاجزاء القرآن يرتلونها ترتيلا . . فإذا مروا بآية فيها تشويق ركنوا إليها طمعا ، وتطلعت نفوسهم إليها شوقا ، وظنوا انها نصب أعينهم ، وإذا مروا بآية فيها تخويف أصغوا إليها مسامع قلوبهم ، وظنوا ان زفير جهنم ، وشهيقها في أصول آذانهم ) ( 36 ) الوعي الكوني إلى الآن تحدثنا عن الوعي الكوني في شخصية الانسان المسلم ، ويتمثل في الأساس بوجود الله تعالى ، وارتباط الاحداث ، والأشياء به وتذكره ، ومعايشته الشعورية ، وفي الادراك - بوعي - لمرحلية هذه الحياة ،