الشيخ حسن معن

114

النظرات حول الإعداد الروحي

لذنبك ، وسبح بحمد ربك بالعشي والابكار ) ( 23 ) ( فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس ، وقبل الغروب ، ومن الليل فسبحه ، وادبار السجود ) ( 24 ) المكانة الشعورية للحياة في نفس المؤمن ان أشياء الحياة ، وظواهرها ، تدرك في شعور المؤمن في سياق مركب شامل يضم أطراف الوجود كله من حيث المبدأ والغاية ، والسنن الجارية فيه وفي هذا المركب الشامل الذي يضع المؤمن فيه أشياء الحياة ، وظواهرها سوف يعطي كل شئ منها ، قيمته الحقيقية فلا ( يحقر ) ولا ( يصم ) . وقد نشأ في أطوار الحضارة المادية ، وحتى في الحضارة المادية المعاصرة اتجاهان مختلفان ، يمثلان الانعكاس الطبيعي للنظرة المادية إلى العالم . ( الأول ) : الاتجاه القائم على تصنيم ظواهر الحياة وبالخصوص ما يتعلق منها بالهوى ، والشهوة ومن هنا أصبحت عبادة الدنيا البديل الطبيعي عن عبادة الله ، والتواجد الشعوري للدنيا في نفس الانسان بديلا عن التواجد الشعوري لله ، وحقائق الوجود الكبرى .