الشيخ حسن معن

113

النظرات حول الإعداد الروحي

( ان الانسان خلق هلوعا ، إذا مسه الشر جزوعا وإذا مسه الخير منوعا ، الا المصلين ) ( 21 ) 4 - ويتعرض الانسان في مسيرته إلى ألوان من المكاره والمضايقات ، والوحدة والغربة ، إذ يتفرق الناس عنه ويسخرون منه ، ويكذبونه ، ويعيشون في عالم غير ما يعيش فيه . . وهنا قد ينتهي إلى ( ضيق ) نفسي يمنع عقله من الحركة ونفسه من الانطلاق ، وارادته من الثبات والصمود ، وقد ينتهي به هذا الضيق إلى ( اليأس ) ، و ( التشاؤم ) ، والشعور بالضعف ، والانكسار ، والذي يعالج هذه الحالة ويبعث في النفس الانفتاح ، والتفاؤل ، ويجدد لها حيويتها ، ونشاطها واندفاعها في حقول العمل لله . . والجهاد في سبيله هو ذكر الله . . واستشعاره ، والاحساس به كما يوجه إلى ذلك ويدل عليه الاعداد القرآني للرسول ( ص ) في لحظات المعاناة من التكذيب ، والسخرية فاقرأ هذه الآيات المباركة ، ولاحظ كيف تعالج حالة ( الضيق ) النفسي بذكر الله تعالى . . واستشعاره والاحساس به . ( فاصبر على ما يقولون ، وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس ، وقبل غروبها ، ومن آناء الليل فسبح ، وأطراف النهار لعلك ترضى ) ( 22 ) ( فاصبر ان وعد الله حق ، واستغفر