الشيخ حسن معن
112
النظرات حول الإعداد الروحي
حلاوة الذكر ويتنعم باستشعار الله تعالى يقترن ذلك لديه الشعور بالتعالي ، والتسامي على صغائر الأمور وجزئيات الحياة التي تشغل هم الناس وتقع موردا لتنافسهم ، وتصارعهم . 3 - وهذا ( التجاوز ) الشعوري ، والتعالي ، والتسامي في المشاعر ، والمدركات هو الذي يخلق في شخصية الانسان المسلم حالة أخرى هي ( الاطمئنان ) ، والاستقرار النفسي و ( السكينة ) ، و ( الوقار ) - في مفهومه الأخلاقي الأصيل - قال الله تعالى : ( الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله الا بذكر الله تطمئن القلوب ) ( 19 ) والسبب في الاطمئنان بذكر الله تعالى . . هو ان الاستقرار النفسي ، أنما يتحقق للشخصية فيما إذا ارتبطت شعوريا بمنطلقات غير متغيرة . أما إذا أنشدت إلى أشياء متحركة ، مضطربة ، فان هذا الاضطراب سينعكس على النفس بصورة قلق على شئ يخشى زواله ، أو شئ يخشى وقوعه ، وبصورة خوف ، وهم ، وحزن . . وجزع . . والمؤمن إذ يعزف عن الدنيا ، ويكفر بقيمها الفانية ، ويعيش شعوريا مع الله . . ويرتبط نفسيا به ، فان الاستقرار عندئذ هو النتيجة الطبيعية المترتبة على ثبات الله تعالى الذي تتعلق به النفس ، والشعور . ( يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي ) ( 20 )