السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني
474
تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني )
المساء مساؤهم ، روى البخاري ومسلم عن أنس رضي اللّه عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم غزا خيبر فلما دخل القرية قال : اللّه أكبر خربت خيبر ، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين ، قالها ثلاثا ، وقد فتح اللّه عليه ففتحها ، قال تعالى « وَتَوَلَّ عَنْهُمْ » يا حبيبي « حَتَّى حِينٍ 178 » انقضاء الأجل المقدر لنصرتك عليهم « وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ 179 » كررت هذه الجملة تسلية لحضرة الرسول صلّى اللّه عليه وسلم على تسليته الأولى وتأكيدا لوقوع الوعد إلى تأكيده الأول وقيل لا تكرار لأن الآية الأولى في عذاب الدنيا وهذه في الآخرة والأول أولى ، ثم نزه ذاته الكريمة ثانيا وهي أهل للتنزيه في كل لحظة فقال « سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ » الغلبة والعظمة والقدرة والجبروت « عَمَّا يَصِفُونَ 180 » هؤلاء الكفرة ربهم وخالقهم ومالك أمرهم ومربيهم مما لا يليق بجنابه العظيم هذا « وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ 181 » جميعهم من آدم إلى محمد صلوات اللّه وسلامه عليهم أجمعين « وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ 182 » على إهلاك الأعداء ونصرة الأولياء ، وفي هذه الآية تعليم لعباده بأن يختموا كلامهم بحمد ربهم في الدنيا لأنه خاتمة كلام أهل الجنة وقد ختمت سورة الزمر الآتية بمثل هذه الآية ، وجاء في سورة يونس المارة الآية 10 ( دَعْواهُمْ فِيها سُبْحانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ وَآخِرُ دَعْواهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ ) . هذا واللّه أعلم ، وأستغفر اللّه ، ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم ، وصلى اللّه وسلم على سيدنا محمد وآله وأصحابه وأتباعه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين . تفسير سورة لقمان عدد 7 - 57 - 31 نزلت بمكة بعد الصافات عدا الآيات 27 ، 28 ، 29 فإنهن نزلن بالمدينة وهي أربع وثلاثون آية ، وخمسمائة وثمان وأربعون كلمة وألفان ومائة وعشرة أحرف . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قال تعالى : « ألم » 1 تقدم ما فيه قال أبو بكر الصديق رضي اللّه عنه إن للّه في كل كتاب سرا وسر القرآن في أوائل السور ، ونقل عن علي كرم اللّه وجهه أنه كان يقول يا كهيعص يا حمعسق كأنه بعدها من أسماء اللّه واللّه أعلم بما فيه . وفيه من مفاتح أسماء اللّه الحسنى اللّه