السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني
429
تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني )
الشمس من مغربها فإذا رآها الناس آمن من عليها . ولكن لا ينفعهم إيمانهم إذ ذاك ، راجع الآيات المارة والآية 18 من سورة النساء في ج 3 ، وروى مسلم عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : من تاب قبل طلوع الشمس من مغربها تاب اللّه عليه . وأخرج الترمذي من رواية صفوان بن عسال المرادي قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم باب من قبل المغرب مسيرة عرضه أو قال يسير الراكب في عرضه أربعين أو سبعين سنة خلقه اللّه تعالى يوم خلق السماوات والأرض مفتوحا للتوبة لا يغلق حتى تطلع الشمس من مغربها ، وقال حديث حسن صحيح . وروى مسلم عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : بادروا بالأعمال قبل ست : طلوع الشمس من مغربها والدخان والدجال والدابة وخويصة أحدكم وأمر العامة . وأخرج مسلم من رواية أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : ثلاث إذا خرجن لا ينفع نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل : طلوع الشمس من مغربها والدجال ودابة الأرض . وروى مسلم عن أبي حذيفة بن أسد الغفاري قال : طلع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر فقال ما تذاكرون ؟ قلنا الساعة فقال إنها لا تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات فذكر الدجال والدخان والدابة وطلوع الشمس من مغربها ونزول عيسى بن مريم عليه السلام وثلاث خسوف ، خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب وآخر ذلك نار تطرد الناس إلى محشرهم . وروى مسلم عن عبد اللّه بن عمرو ابن العاص قال حفظت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم حديثا لم أنسه بعد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول إن أول الآيات خروجا طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة على الناس ضحى وأيهما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على أثرها قريبا . وقال في سوق العروس لابن الجوزي إن الشمس تطلع من مغربها ثلاثة أيام بلياليها ثم يقال لها ارجعي من مطلعك . والمشهور أنها تطلع يوما واحدا من المغرب فتسير إلى خط الاستواء ثم ترجع إلى المغرب وتطلع بعد ذلك من المشرق كعادتها قيل والكل أمر ممكن واللّه سبحانه وتعالى على كل شيء قدير . روى البخاري في تاريخه وأبو الشيخ وابن عساكر في كيفية ذلك عن كعب رضي اللّه عنه قال : إذا أراد اللّه تعالى أن تطلع الشمس من مغربها أدارها بالقطب فجعل شرقها غربا ومغربها مشرقها . وزعم