السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني

261

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني )

وكيفية العثور عليه في الآية 50 من سورة البقرة ج 3 ، أي زمن موسى عليه السلام إذ أخرجه من النيل عند خروج بني إسرائيل ودفنه مع آبائه في الأرض المقدسة . قالوا وانما ابتلى اللّه يعقوب بهذا البلاء ، لأنه ذبح شاة فقام على بابه مسكين صائم فلم يطعمه منها ، أو انه شوى عناقا وأكله ولم يطعم جاره منه بعد أن شم ريح قترها ، أو أنه ذبح عجلا بين يدي أمه وهي تخور عليه فلم يرحمها . وهذه روايات لو فرض صحتها فلا تقدح بعصمة الأنبياء لأنها ليست بسيئات ، إلا أنهم عدوها سيئات إذ يطلب من الأنبياء أعمالا بحسب علو تاجهم وشريف مراتبهم ، وكل منهم امتحن وصبر وفوض أمره إلى اللّه ، قالوا والسبب في إتيان الفرج هو أن يعقوب عليه السلام كان له أخ في اللّه فقال له ما الذي أذهب نور بصرك وقوس ظهرك ولم تبلغ في السن ما بلغه أبواك ؟ قال البكاء على يوسف والحزن على بنيامين ، فأتاه جبريل فقال له إن اللّه يقرئك السلام ويقول لك أما تستحي أن تشكوني إلى غيري فقال إنما أشكو بثّي وحزني إلى اللّه ، وانما رجل سألني فأجبته لا على طريق الشكوى ، فقال جبريل اللّه أعلم بما تشكو . فقال يعقوب يا رب تلك خطيئة أخطأتها فاغفرها لي ، فقال غفرتها لك ، قال يا رب أردد علي ريحانتي ثم اصنع بي ما شئت ، فقال جبريل ان اللّه يقرئك السلام ويقول أبشر فو عزّتي وجلالي لو كانا ميتين لنشرتهما لك أتدري لم وحدت عليك ؟ قال لا ، قال لأنكم ذبحتم شاة فقام على بابكم فلان المسكين وهو صائم فلم تطعموه منها شيئا ، وأن أحب عبادي إلي الأنبياء ثم المساكين ، اصنع طعاما وادع إليه المساكين ، فصنع طعاما ثم نادى من كان جائعا فليفطر عند آل يعقوب ، مطلب أول من سن النداء إلى الطعام وملاذ الدنيا وتمني الموت وقبح الانتحار : وصار بعد ذلك إذا تغدى أو تعشى نادى مناديه من أراد أن يتغدى أو يتعشى فليأت آل يعقوب فهو أول من سن النداء للطعام وجدد هذه السنة السيد هاشم جدّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ولم يشاركه في هذه الخصلة أحد من العرب ، وفي عصرنا هذا أحباها الشيخ جدعان بن مهيد من عشائر عنزة ، أما الكرم المطلق فيكثر