السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني
201
تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني )
( ما جَزاءُ مَنْ أَرادَ بِأَهْلِكَ سُوءاً ) ، وتنبيها إلى أن الكيد خلق لهن عريق ، والمكر من شأنهن قديم ، والحيل من عاداتهن والخداع دأبهن ، والفتنة من ديدنهن ، قال أبو تمام : ولا تحسبا هندا لها الغدر وحدها * سجيّة نفس كل غانية هند وإنما وصف اللّه كيدهن بالعظم أشدّ تأثيرا في النفس ولأنه منهن يورث العار بخلاف صدور لكونه من الرجال ، ولربات القصور منهن القدح المعلّى لأنهن أكثر تفرغا من غيرهنّ ، ولأن أحدا لا يجسر على فضيحتهن غالبا . هذا ولعظم كيد النساء اتخذهن إبليس عليه اللعنة وسائل لإغواء من صعب عليه إغوائه ، ففي الخبر ما أيس الشيطان من أحد إلا أتاه من جهة النساء ، وفي خبر آخر : اتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن إبليس طلاع رصاد وما بشيء من فخوخه بأوثق لصيده في الأتقياء بالنساء ، قال بعض العلماء إن الشيطان يوسوس مسارقة وهن يواجهن به . وقال آخر أنا أخاف من النساء أكثر من الشيطان لقوله تعالى ( إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ كانَ ضَعِيفاً ) الآية 75 من سورة النساء في ج 3 . وقال هنا ( إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ ) وجاء في الحديث : اطلعت إلى النار فوجدت أكثر أهلها النساء إلخ يكفرن العشير . وجاء ، النساء حبائل الشيطان . وقال عليه السلام : لا تطلعوا النساء على حال ، ولا تأمنوهن على مال ، ولا تذروهن إلا لتدبير العيال ، إن تركن وما يردن أوردن المهالك ، وأفسدن الممالك ، ينسين الخير ، ويحفظن الشر ، يتهافتن بالبهتان ، ويتمادين في الطغيان . وقال سليمان عليه السلام امش وراء الأسد ولا تمش وراء المرأة . وقال صلى اللّه عليه وسلم : إياكم ومحادثة المرأة فإنه لا يخلو رجل بامرأة ليس لها محرم إلا هم بها . وقال علي كرم اللّه وجهه : إياك ومشاورة النساء فإن رأيهنّ إلى أفن ( ضعف ونقص ) وغرمهن إلى وهن ( ضعف في الأمر والعمل والبدن ) اكفف أبصارهن بالحجاب ، فإن شدة الحجاب خير لهن من الارتياب ، وليس خروجهن بأضرّ من دخول من لا يوثق به عليهن ، فإن استطعت أن لا يعرفن غيرك فافعل ، ويأتي الأفن بمعنى الأحمق ضعيف الرأي قليل التدبير ، والوهن الضعف والفتور . وقال أبو بكر رضي اللّه عنه : ذل من أسند أمره إلى امرأة . وقال عمر رضي