السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني

56

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني )

أخرجه الترمذي ، وفي رواية غيره قالت كان الشعر أبغض الحديث اليه صلى اللّه عليه وسلم ولم يتكلم منه إلا ببيت أخي قيس طرفة : ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا * ويأتيك بالأخبار من لم تزود فجعل يقول ويأتيك من لم تزود بالأخبار . فقال أبو بكر رضي اللّه عنه ليس هكذا يا رسول اللّه ، فقال إني لست بشاعر ولا ينبغي لي ، وروى عن الحسن أنه صلى اللّه عليه وسلم كان يتمثل بهذا البيت : كفى بالإسلام والشيب للمرء ناهيا . فقال أبو بكر يا نبي اللّه انما قال الشاعر : كفى الشيب والإسلام للمرء ناهيا . أشهد أنك رسول ، وتلا هذه الآية وقد جاء في الصحيحين وغيرهما عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لان يمتلئ جوف أحدكم قيحا خير من أن يمتلئ شعرا وما صح من حديث جندب بن عبد اللّه أنه قال بينما نحن مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إذا أصابه حجر فدميت إصبعه فقال : هل أنت إلا إصبع دميت * وفي سبيل اللّه ما لقيت ومن حديث أنس رضي اللّه عنه ان النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : لهمّ إن العيش عيش الآخرة * فأكرم الأنصار والمهاجرة وما روى أنه قال : أنا النبي لا كذب * أنا ابن عبد المطلب فهو من جملة كلامه الذي يرمي به من غير صنعة فيه ولا تكلف ، إلا أنه اتفق كذلك عفوا من غير قصد الشعرية وان كان موزونا كما يتفق في كثير من إنشاءات الناس ومحاوراتهم ورسائلهم ، كلام موزون مقفى يدخل في بحور الشعر وأوزانه اتفاقا ، وقد جاء في القرآن العظيم ما هو بوزن شطر منه مثل قوله تعالى : « قالَ خُذْها وَلا تَخَفْ » الآية 21 من سورة طه الآتية وقوله جل قوله : « فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلَّا مَساكِنُهُمْ » الآية 25 من سورة الأحقاف في ج 2 وغيره كثير كما في الآية 14 من سورة النمل ، والآية 33 من سورة فاطر الآتيتين . فهل يسمى هذا شعرا ؟ كلا ، على أن الخليل قال المشطور من الرجز ليس بشعر ، وهذا كله من