محمد جمال الدين القاسمي

123

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل )

طريق إسحاق بن محمد الفرويّ . ورواه أبو نعيم في ( تاريخ أصبهان ) من طريق محمد بن صدقة الفدكيّ ، كلّهم عن مالك . قال الدّارقطنيّ : هذا ثابت عن مالك . وأمّا زيد بن أسلم : فروى النسائيّ والطبريّ من طريق أبي بكر بن أبي أويس ، عن سليمان بن بلال ، عنه ، عن ابن عمر : أنّ رجلا أتى امرأته في دبرها على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فوجد من ذلك وجدا شديدا ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ . . . الآية . وأمّا عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عمر : فروى النسائي من طريق يزيد بن رومان عنه : أنّ ابن عمر كان لا يرى به بأسا . موقوف . وأمّا سعيد بن يسار : فروى النسائيّ والطحاويّ والطبريّ من طريق عبد الرحمن ابن القاسم قال : قلت لمالك : إنّ عندنا بمصر الليث بن سعد يحدث عن الحارث بن يعقوب عن سعيد بن يسار قال : قلت لابن عمر : إنا نشتري الجواري فنحمض لهن ( والتحميض : الإتيان في الدبر ) فقال : أفّ ! أو يفعل هذا مسلم ؟ قال ابن القاسم : فقال لي مالك : أشهد على ربيعة لحدثني عن سعيد بن يسار أنّه سأل ابن عمر عنه فقال : لا بأس به . وأمّا حديث أبي سعيد : فروى أبو يعلى وابن مردويه في ( تفسيره ) والطبريّ والطحاويّ من طرق : عن عبد اللّه بن نافع ، عن هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدريّ : أنّ رجلا أصاب امرأة في دبرها فأنكر الناس ذلك عليه وقالوا : أثفرها ! فأنزل اللّه عزّ وجلّ نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ . ورواه أسامة بن أحمد التجيبي من طريق يحيى بن أيوب عن هشام بن سعد ، ولفظه : كنّا نأتي النساء في أدبارهنّ ويسمّى ذلك الإثفار ، فأنزل اللّه الآية . ورواه من طريق معن بن عيسى عن هشام - ولم يسمّ أبا سعيد - قال : كان رجال من الأنصار . . . هذا ، وقد روي في تحريم ذلك آثار كثيرة نقلها الحافظ ابن كثير في ( تفسيره ) ، وابن حجر في تخريج أحاديث الرافعيّ . وكلّها معلولة . ولذا قال البزار : لا أعلم في هذا الباب حديثا صحيحا ، لا في الحظر ولا في الإطلاق وكلّ ما روي فيه عن خزيمة بن ثابت من طريق فيه ، فغير صحيح . وكذا روى الحاكم عن الحافظ أبي عليّ النيسابوريّ ، ومثله عن النسائي ، وقاله قبلهما البخاريّ .