الشيخ محمد رشيد رضا

157

تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار )

وعمورة على قوم لوط إلى « خلاص يونان ( يونس ) بواسطة حوت » فبلغت 67 عجيبة وقفى عليه بجدول العجائب المقرونة بحياة المسيح من الحبل به « بفعل الروح القدس » إلى « الصعود إلى السماء » فبلغت 37 . وعزز الجدولين بثالث في « العجائب التي جرت في عصر الرسل » اي الذين بثوا دعوة المسيح من تلاميذه وغيرهم من « انسكاب الروح القدس يوم الخمسين » إلى « شفاء أبي بوبليوس وغيره » فكانت عشرين . وقد صرح بان يوحنا المعمدان لم يرد في الكتاب انه صنع عجائب بحث في عجائب المسيح عليه السّلام أقول : ان 27 من عجائب المسيح المذكورة شفاء مرضى ومجانين لابستهم الشياطين وثلاث منها إقامة موتى عقب موتهم وما بقي فمسألة الحبل به وتحويله الماء إلى خمر وسحب الشبكة في بحر الجليل ، واشباع خمسة آلاف مرة وأربعة آلاف مرة أخرى ، وضرب التينة العقيمة بما أيبسها ، وقيامة المسيح وصيد السمك والصعود . واننا نلخص رواية الأناجيل لأهمها وهو إحياء الموتى ونذكر ما يقوله فيها منكر والعجائب الميت الأول شاب من مدينة نايين كان محمولا في جنازة وأمه تبكي فاستوقف النعش وقال له : أيها الشاب لك أقول قم . فجلس وابتدأ يتكلم فدفعه إلى أمه فأخذ الجميع خوف ومجدوا اللّه قائلين قد قام فينا نبي عظيم وافتقد اللّه شعبه ( لوقا 7 : 11 - 16 ) الثاني صبية ماتت فقال له أبوها وكان رئيسا : ابنتي الآن ماتت لكن تعال فضع يدك عليها فتحيا . فجاء بيت الرئيس ووجد المزمرين والجمع يضجون فقال لهم « تنحوا فان الصبية لم تمت لكنها نائمة » فضحكوا عليه فلما أخرج الجمع دخل وأمسك بيدها فقامت الصبية ( مت 9 : 18 - 24 ) فمنكر والعجائب يقولون إن كلا من الشاب والشابة لم يكونا قد ماتا بالفعل وان كثيرا من الناس في كل زمان قد قاموا من نعوشهم بل من قبورهم بعد أن ظن الناس انهم ماتوا . ولذلك تمنع الحكومات المدنية دفن الميت إلا بعد أن يكتب أحد الأطباء شهادة بموته . وللمؤمنين بالآيات أن يجزموا أيضا بأن الصبية لم تكن ميتة أخذا بظاهر قوله عليه السّلام