الشيخ محمد رشيد رضا

266

تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار )

1 - كونه حسنا 2 كونه أفضل البشر 3 كون النعمة منسكبة على شفتيه 4 كونه مباركا إلى ( آخر ) الدهر 5 كونه متقلدا بالسيف 6 كونه قويا 7 كونه ذا حق ودعة وصدق 8 كون هداية يمينه بالعجب 9 كون نبله مسنونة 10 سقوط الشعب تحته 11 كونه محبا للبر ومبغضا للإثم 12 خدمة بنات الملوك إياه 13 إتيان الهدايا اليه 14 انقياد كل أغنياء الشعب له 15 كون أبنائه رؤساء الأرض بدل آبائهم 16 كون اسمه مذكورا جيلا بعد جيل 17 مدح الشعوب إياه إلى دهر الداهرين وهذه الأوصاف كلها توجد في محمد صلّى اللّه عليه وسلّم على أكمل وجه أما الأول فلأن أبا هريرة رضي اللّه عنه قال : ما رأيت شيئا أحسن من رسول اللّه صلّى اللّه تعالى عليه وآله وسلّم كأن الشمس تجري في وجهه ، وإذا ضحك يتلألأ في الجدار - وعن أم معبد رضي اللّه عنها قالت : في بعض ما وصفته به : أجمل الناس من بعيد ، وأحلاهم وأحسنهم من قريب وأما الثاني فلان اللّه تعالى قال في كلامه المحكم ( تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ ) الآية . وقال أهل التفسير : أراد بقوله ( وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ ) محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم أي رفعه على سائر الأنبياء من وجوه متعددة ، وقد أشبع الكلام في تفسير هذه الآية الامام الهمام الفخر الرازي في تفسيره الكبير ، وقال صلّى اللّه عليه وسلّم « أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر » أي لا أقول ذلك فخرا لنفسي بل تحديثا بنعمة ربي وأما الثالث فغير محتاج إلى البيان حتى أقر بفصاحته الموافق والمخالف وقال الرواة في وصف كلامه : انه كان أصدق الناس لهجة ، فكان من الفصاحة بالمحل الأفضل والموضع الأكمل وأما الرابع فلأن اللّه قال ( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ) وألوف ألوف من الناس يصلون عليه في الصلوات الخمس ( وغيرها ) وأما الخامس فظاهر ، وقد قال هو بنفسه « أنا رسول اللّه بالسيف » وأما السادس : فكانت قوته الجسمانية على الكمال كما ثبت ان ركانة خلا برسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في بعض شعاب مكة قبل أن يسلم فقال « يا ركانة