الشيخ محمد رشيد رضا
249
تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار )
المطبوعة سنة 1816 ( ما مسيح را كه ترجمة آن كرسطوس ميباشد يافتيم ) وترجمة أورد والمطبوعة سنة 1814 يوافق الفارسية فيعلم من الترجمتين العربيتين ان اللفظ الذي قاله اندراوس هومسياوان المسيح ترجمته ، ومن الترجمة الفارسية واردو ( أي الترجمة الأوردية ) ان لفظ الأصل هو المسيح وكرسطوس ترجمته ، ويعلم من ترجمة اردو المطبوعة سنة 1839 ان لفظ الأصل خرسته ، وان المسيح ترجمته . فلا يعلم من كلامهم أي لفظ كان الأصل ؟ أمسيا أم المسيح أم خرسته ؟ وهذه الالفاظ وان كان معناها واحدا لكن لا شك ان الذي قاله اندراوس هو واحد من هذه الثلاثة يقينا ، وإذا ذكر اللفظ والتفسير فلا بد من ذكر لفظ الأصل أولا ، ثم من ذكر تفسيره ، لكني أقطع النظر عن هذا وأقول : إن التفسير المشكوك فيه أياما كان إلحاقي ليس من كلام اندراوس 7 - في الآية الثانية والأربعين من الباب الأول من إنجيل يوحنا قول عيسى عليه السّلام في حق بطرس الحواري في الترجمة العربية المطبوعة سنة 1811 هكذا ( أنت تدعى ببطرس الذي تأويله الصخرة ) وفي الترجمة العربية المطبوعة سنة 1816 ( ستسمى أنت بالصفا المفسر ببطرس ) وفي الترجمة الفارسية المطبوعة سنة 1816 ( ترابكيفاس كه ترجمة آن سنگ است تدا خواهند كرد ) أمطر اللّه حجارة على تحقيقهم وتصحيحهم لا يتميز المفسر من كلامهم عن المفسر ، لكني أقطع النظر عن هذا وأقول : إن التفسير ليس من كلام المسيح عليه السّلام ، بل هو إلحاقي ، وإذا كان حال تراجمهم وحال تحقيقهم في لقب إلههم ولقب خليفته كما علمت فكيف نرجو منهم صحة بقاء لفظ محمد أو أحمد أو لقب من ألقابه صلّى اللّه عليه وسلّم ( ثم قال بعد ايراد شواهد أخرى ما نصه ) : فإذا كانت خصلة أهل الدين والديانة ما عرفت فما ظنك بغير أهل الديانة ؟ بل الحق ان التحريف القصدي بالتبديل بالزيادة والنقصان من خصالهم كلهم أجمعين ، فبعض الاخبار التي نقلها العلماء الاسلاف من أهل الاسلام ، مثل الامام القرطبي وغيره إذا لم تجدها موافقة في بعض الالفاظ للتراجم المشهورة الآن فسببه غالبا هذا التغيير ، لان هؤلاء العلماء من أهل الاسلام نقلوا عن الترجمة العربية التي كانت رائجة في عهدهم ، وبعد زمانهم وقع الاصلاح في تلك الترجمة