الشيخ محمد رشيد رضا
248
تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار )
فلفظ : أي الهي الهي لماذا تركتني ، في إنجيل متى ، وكذا لفظ : الذي تفسيره إلهي إلهي لماذا تركتني في إنجيل مرقس ، ليسا من كلام الشخص المصلوب يقينا ، بل الحقا بكلامه 2 - في الآية السابعة عشرة من الباب الثالث من إنجيل مرقس هكذا ( لقبهما ببوان رجس أي ابني الرعد ) فلفظ أي ابني الرعد ليس من كلام عيسى عليه السّلام ، بل هو الحاقي 3 - في الآية الحادية والأربعين من الباب الخامس من إنجيل مرقس هكذا ( وقال لها طليثا قومي ، الذي تفسيره يا صبية لك أقول قومي ) فهذا التفسير الحاقي ليس من كلام عيسى عليه السّلام 4 - في الآية الرابعة والثلاثين من الباب السابع من إنجيل مرقس في الترجمة المطبوعة سنة 1816 ( ونظر إلى السماء وتأوه وقال : افثا يعني انفتح ) وفي الترجمة العربية المطبوعة سنة 1811 ( ونظر إلى السماء وتنهد وقال : افاثا ، الذي هو انفتح ) وفي الترجمة العربية المطبوعة سنة 1844 هكذا ( ونظر إلى السماء وتنهد وقال له : انفتح الذي هو انفتح ) وفي الترجمة العربية المطبوعة سنة 1860 هكذا ( ورفع نظره نحو السماء وأن وقال له : افثا أي انفتح ) ومن هذه العبارة وان لم يعلم صحة اللفظ العبراني أهو افثا أو افاثا أو انفتح لأجل اختلاف التراجم التي منشأ اختلافها عدم صحة ألفاظ أصولها ، لكنه يعلم يقينا ان لفظ أي انفتح أو الذي هو انفتح الحاقي ليس من كلام عيسى عليه السّلام وهذه الأقوال المسيحية الأربعة التي نقلتها من الشاهد الأول إلى ههنا تدل على أن المسيح عليه السّلام كان يتكلم باللسان العبراني الذي كان لسان قومه ، وما كان يتكلم باليوناني ، وهو قريب القياس أيضا لأنه كان عبرانيا ابن عبرانية نشأ في قومه العبرانيين فنقل أقواله في هذه الأناجيل في اليوناني نقل بالمعنى ، وهذا أمر آخر زائد على كون أقواله مروية برواية الآحاد 5 - في الآية الثامنة والثلاثين من الباب الأول من إنجيل يوحنا هكذا ( فقالا له : ربي ، الذي تفسيره يا معلم ) فقوله : الذي تفسيره يا معلم - الحاقي ليس من كلامهما 6 - في الآية الحادية والأربعين من الباب المذكور في الترجمة العربية المطبوعة سنة 1811 وسنة 1844 ( قد وجدنا مسيا الذي تأويله المسيح ) وفي الترجمة الفارسية