الشيخ محمد رشيد رضا

265

تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار )

( 2 ) حديث ابن عباس عند أبي داود وابن ماجة أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم سمع رجلا يقول : لبيك عن شبرمة . قال « من شبرمة ؟ » قال أخ لي أو يب لي ، قال « حججت عن نفسك ؟ » قال لا ، قال « حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة » قال الحافظ في بلوغ المرام : صححه ابن حبان والراجح عند احمد وقفه وفي عون المعبود : رجح الطحاوي وقفه وقال احمد رفعه خطأ ، وقال ابن المنذر لا يثبت رفعه . وأقول إن في سنده قتادة عن عزرة ولم ينسب عزرة إلى والد ولا بلد . وقد قال النسائي ان عزرة الذي روى عنه قتادة ليس بالقوي فترجح بهذا انه عزرة بن تميم لان قتادة قد انفرد بالرواية عنه كما قال الخطيب . ذكر ذلك في التهذيب . وقال الحافظ في تهذيب التهذيب في ترجمة عزرة بن عبد الرحمن وأما الحديث الذي رواه أبو داود وابن ماجة من طريق عبدة بن سليمان عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن عزرة عن سعيد بن جبير في قصة شبرمة فوقع عندهما عزرة غير منسوب ، وجزم البيهقي بأنه عزرة بن يحيى ، ونقل عن أبي علي النيسابوري أنه قال : روى قتادة أيضا عن عزرة بن ثابت وعن عزرة بن عبد الرحمن وعن هذا - فقتادة قد روى عن ثلاثة كل منهم اسمه عزرة فقول النسائي في التمييز « عزرة الذي روى عنه قتادة ليس بذلك القوي » لم يتعين في عزرة بن تميم كما ساقه فيه المؤلف فليتفطن لذلك ( قلت ) وعزرة بن يحيى لم أر له ذكرا في تاريخ البخاري اه ونقول قد تفطنا لما ذكره الحافظ فوجدنا لجرح النسائي له مخرجا وهو أن كلا من عزرة بن ثابت وعزرة بن عبد الرحمن قد وثقا والنسائي ممن وثقوا الأول فتعين أن يكون المجروح غيرهما فهو إما ابن تميم واما ابن يحيى المجهول - فكيف نأخذ بحديث موقوف انفرد به مثل هذين الراويين في مسألة مخالفة لنصوص الآن الكثيرة ( 3 ) حديث معقل بن يسار « اءوا يس على موتاكم » قال في المنتقى : رواه أبو داود وابن ماجة وأحمد ولفظه « يس قلب الآن لا يؤها رجل يريد اللّه والدار الآخرة الا غفر له واءوها على موتاكم » قال الشوكاني في شرحه له : الحديث أخرجه النسائي وابن حبان وصححه وأعله ابن القطان بالاضطراب وبالوقف وبجهالة حال أبي عثمان وأبيه في السند ، وقال الدارقطني هذا حديث ضعيف الاسناد مجهول المتن ولا يصح في الباب حديث اه