الشيخ محمد رشيد رضا

94

تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار )

( توضيح واستدراك وتصحيح ) في بحث عدم شرب نبينا ( ص ) للخمر « * » حديث إهداء الخمر إلى النبي ( ص ) المعزوّ إلى الحميدي في ( ص 87 ) من حديث أبي هريرة - والى مسلم والنسائي من حديث ابن عباس - رواه أخمد - وكذا البغوي - من طريق عبد اللّه بن لهيعة وسليمان بن عبد الرحمن عن نافع ابن كيسان الثقفي عن أبيه انه كان يتجر في الخمر وانه أقبل من الشام فقال يا رسول اللّه اني جئتك ( في الإصابة جئت ) بشراب جيد فقال ( ص ) « يا كيسان انها حرمت بعدك » قال أفأبيعها ؟ قال « انها حرمت وحرم ثمنها » وفي توثيق ابن لهيعة وسليمان وتضعيفهما مقال معروف وروى احمد وأبو يعلى من حديث تميم الداري انه كان يهدي لرسول اللّه ( ص ) كل عام راوية خمر فلما كان عام حرمت جاء براوية فقال « أشعرت انها قد حرمت بعدك ؟ » قال أفلا أبيعها وانتفع بثمنها ؟ فنهاه . ذكر الحافظ ابن حجر الحديثين في الفتح وقال أولا : ان في حديث احمد الأول ان المهدي كان من ثقيف أو دوس وان ذلك كان عام الفتح . ثم قال : ويستفاد من حديث كيسان تسمية المبهم في حديث ابن عباس ( أي الذي رواه مسلم والنسائي - أقول وكذا في حديث أبي هريرة الذي عزاه صاحب المنتقى إلى الحميدي ) ومن حديث تميم تأييد الوقت المذكور فان اسلام تميم كان بعد الفتح . اه وأقول : قد اتضح من مجموع الروايات ان تميما هو الذي قالوا إنه كان يهدي

--> ( * ) سبب ما جاء في مباحث تحريم الخمر في تفسيرنا للآيات من الاستدراكات وتشتيت المسائل أننا كتبنا ما كتبناه أولا فطبع ثم تذكرنا بعض شبهات الذين فرقوا بين المسكرات في الحكم فبينا بطلانها بما طبع عقب كتابته ، ثم سألنا بعض أهل العلم عن بعض الأحاديث الواردة في النبيذ فكان سؤاله منبها لنا إلى زيادة البحث بيانا وايضاحا . هذا واننا نكتب التفسير دائما في وقت ضيق ونعطي ما نكتبه للمطبعة من غير قراءة ولا مراجعة ثم لا نراه الا عند تصحيح ما يجمع في المطبعة ، وكلما جمع شيء يطبع وان لم تتم كتابة ما يتعلق به . وقد طبعت الكراسة التي قبل هذه قبل ان نصححها كلها