الشيخ محمد رشيد رضا

157

تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار )

وروي عن بعض الصحابة رضي اللّه عنهم لا على أنه إلزام ولا أنه حق ولكنه إشارة بعفو أو صلح أو تورع فقط لا على سبيل الايجاب . . وحديث معاذ الذي فيه : أجتهد رأيي ولا آلو . لا يصح لأنه لم يروه أحد الا الحارث بن عمرو وهو مجهول لا يدرى من هو ، عن رجال من أهل حمص لم يسمهم عن معاذ . وقد تقصينا اسناد هذه الأحاديث كلها في كتبنا المذكورة وللّه تعالى الحمد حدثنا أحمد بن قاسم ، نا ابن قاسم بن محمد بن قاسم ، ناجدي قاسم ابن أصبع ، نا محمد بن إسماعيل الترمذي ، نا نعيم بن حماد ، نا عبد اللّه بن المبارك ، نا عيسى بن يونس ، عن أبي إسحاق السبيعي ، عن جرير بن عثمان ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نصير عن أبيه عن عوف بن مالك الأشجعي قال : قال رسول اللّه ( ص ) « تفترق أمتي على بضع وسبعين فرقة أعظمها فتنة على أمتي قوم يقيسون الأمور برأيهم ، فيحلون الحرام ويحرمون الحلال » قال علي : والشريعة كلها إما فرض يعصي من تركه ، وإما حرام يعصي من فعله ، وإما مباح لا يعصي من فعله ولا من تركه . وهذا المباح ينقسم ثلاثة أقسام : إما مندوب اليه يؤجر من فعله ولا يعصي من تركه ، وإما مكروه يؤجر من تركه ولا يعصي من فعله ، وإما مطلق لا يؤجر من فعله ولا من تركه ، ولا يعصي من تركه ولا من فعله . وقال اللّه عز وجل « خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً » وقال تعالى « وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ » فصح أن كل شيء حلال الا ما فصل تحريمه في القرآن والسنة . حدثنا عبد اللّه بن يوسف ، نا أحمد بن فتح ، نا عبد الوهاب بن عيسى ، نا أحمد بن محمد ، نا أحمد بن علي ، نا مسلم بن الحجاج ، نا زهير بن