الشيخ محمد رشيد رضا

127

تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار )

صورت لي الجنة والنار حتى رأيتهما دون الحائط » أخرجاه ( أي الشيخان ) من طريق سعيد ، ورواه معمر عن الزهري عن أنس بنحو ذلك أو قريبا منه . قال الزهري فقالت أم عبد اللّه بن حذافة : ما رأيت ولدا أعق منك ( قالت ) أكنت تأمن أن أمك قد قارفت ما قارف أهل الجاهلية فتفضحها على رؤس الناس ؟ فقال واللّه لو ألحقني بعبد أسود للحقته « وقال ابن جرير أيضا : حدثنا الحرث حدثنا عبد العزيز حدثنا قيس عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو غضبان محمارّ وجهه حتى جلس على المنبر فقام اليه رجل فقال : أين انا ؟ قال « في النار - فقام آخر فقال : من أبي ؟ قال - أبوك حذافة » فقام عمر بن الخطاب فقال : رضينا باللّه ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلّى اللّه عليه وسلّم نبيا وبالقرآن اماما ، انّا يا رسول اللّه حديثو عهد بجاهلية وشرك واللّه اعلم من آباؤنا . قال فسكن غضبه ونزلت هذه الآية ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ) الآية . اسناده جيد « وقد ذكر هذه القصة مرسلة غير واحد من السلف منهم أسباط عن السدي - فذكر ابن كثير عنه مثل حديث أبي هريرة في جملته وزاد في آخر كلام عمر - فاعف عنا عفا اللّه عنك ، فلم يزل به حتى رضي . فيومئذ قال « الولد للفراش وللعاهر الحجر » ( ثم قال ) قال البخاري : قال حدثنا الفضل بن سهل حدثنا أبو النضر حدثنا أبو خيثمة حدثنا أبو الجويرية عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال : كان قوم يسألون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم استهزاء فيقول الرجل : من أبي ؟ ويقول الرجل تضل ناقته : أين ناقتي ؟ فأنزل اللّه فيهم هذه الآية ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ ) حتى فرغ من الآية كلها . تفرد به البخاري « وقال الإمام أحمد : حدثنا منصور بن وردان الأسدي حدثنا علي بن عبد الأعلى عن أبيه عن أبي البختري وهو سعيد بن فيروز عن علي قال لما نزلت هذه الآية ( وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا ) قالوا : يا رسول اللّه ! أفي كل عام ؟ فسكت . فقالوا : أفي كل عام ؟ فسكت . قال ثم قالوا : أفي كل عام ؟ فقال : « لا ولو