الشيخ محمد رشيد رضا
243
تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار )
ابن عسال قال « أمرنا - يعني النبي ( ص ) - ان نمسح على الخفين إذا نحن ادخلناهما على طهر ثلاثا إذا سافرنا ويوما وليلة إذا أقمنا ولا نخلعهما الا من جنابة » وقد حمل الجمهور الطهارة في الحديث على الطهارة الشرعية فاشترطوا لجواز المسح ان يلبس الخف وما في معناه على وضوء . وذهب داود الظاهري إلى أن المراد بها الطهارة اللغوية يعني انه لبسهما ورجلاه نظيفتان لا قذر عليهما ولا نجس اه انما المسح على ظهر الخف روى أبو داود والدارقطني عن علي كرم اللّه وجهه قال : « لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه ، لقد رأيت رسول اللّه ( ص ) يمسح على ظاهر خفيه » قال الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام : اسناده حسن ، وقال في التلخيص : اسناده صحيح . وروى احمد وأبو داود والترمذي وحسنه عن المغيرة ابن شعبة قال : رأيت رسول اللّه ( ص ) يمسح على ظهور الخفين . وجمهور العلماء على أن مسح ظهور الخفين كاف وهو المشروع وقال بعضهم لا بد من مسح ظهورهما وبطونهما وروي عن ابن عمر انه كان يمسح على أعلى الخف وأسفله ، وروى احمد وأبو داود والترمذي والدارقطني وغيرهم عن المغيرة بن شعبة ان النبي ( ص ) مسح أعلى الخف وأسفله ، ولكن هذا الحديث معلول وقال أبو زرعة والبخاري لا يصح . والعمدة ان الواجب في المسح ما يطلق عليه اسم المسح توقيت المسح تقدم حديث صفوان بن عسال فيه . وروى احمد ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة وغيرهم عن شريح بن هانئ قال سألت عائشة ( رض ) عن المسح على الخفين فقالت : سل عليا فإنه أعلم بهذا مني ، كان يسافر مع رسول اللّه ( ص ) فسألته فقال قال رسول اللّه ( ص ) « للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوم وليلة » وروى احمد وأبو داود والترمذي وابن حبان وصححاه عن خزيمة بن ثابت عن النبي ( ص ) انه سئل عن المسح على الخفين فقال « للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن وللمقيم يوم وليلة » زاد في رواية أبي داود وابن ماجة وابن حبان « ولو استزدناه لزادنا » وحديث ابن أبي عمارة عند أبي داود صريح في الزيادة إلى السبع ثم قال ( ص )