ابن قيم الجوزية
111
عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين
عندك ؟ فقالت : ما لي لا أبكي ورسول الله صلى الله عليه وسلم يبكي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( المؤمن بخير على كل حال تنزع نفسه من بين جنبيه وهو يحمد الله عز وجل ) . وفي صحيح البخاري من حديث أنس رضي الله عنه قال : اشتكى ابن لأبي طلحة فمات وأبو طلحة خارج فما رأت امرأته أنه قد مات هيأت شيئاً وسجته في جانب البيت فلما جاء أبو طلحة قال : كيف الغلام قالت : قد هدأت نفسه وأرجو أن يكون قد استراح فظن أبو طلحة أنها صادقة قال : فبات معها فلما أصبح اغتسل فلما أراد أن يخرج أعلمته أنه قد مات فصلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أخبره بما كان منهما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لعل الله أن يبارك لكما في ليلتكما ) قال ابن عيينة فقال رجل من الأنصار : فرأيت له تسعة أولاد كلهم قد قرأوا القرآن . وفي موطأ مالك عن القاسم بن محمد قال : هلكت امرأة لي فأتانا محمد ابن كعب القرظي يعزيني فيها فقال : إنه قد كان في بني إسرائيل رجل فقيه عابد عالم مجتهد وكانت له امرأة وكان بها معجباً فماتت فوجد عليها وجداً شديداً حتى خلى في بيت وأغلق على نفسه واحتجب عن الناس فلم يكن يدخل عليه أحد ثم إن امرأة من بني إسرائيل سمعت به فجاءته فقالت : إن لي إليه حاجة أستفتيه فيها ليس يجزيني إلا أن أشافهه بها فذهب الناس ولزمت الباب فأخبر فأذن لها فقالت : استفتيك في أمر قال : وما