ابن قيم الجوزية
107
عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين
وعند الترمذي في الحديث : « إذا أخذت كريمتي عبدي في الدنيا ، لم يكن له جزاء عندي إلا الجنة » . وفي الترمذي أيضاً عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يقول الله عز وجل من أذهبت حبيبتيه فصبر واحتسب لم أرض له ثواباً دون الجنة ) . وفي سنن أبي داوود من حديث عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا يرضى الله لعبده المؤمن إذا ذهب بصفيه من أهل الأرض واحتسبه بثواب دون الجنة ) . وفي صحيح البخاري من حديث أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يقول الله عز وجل : ما لعبدي المؤمن جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة ) . وفي صحيحه أيضاً عن عطاء بن أبي رباح قال : قال لي ابن عباس : ( ألا أريك امرأة من أهل الجنة قلت : بلى قال : هذا المرأة السوداء أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله إني أصرع وإني أنكشف فادع الله لي قال : إن شئت صبرت ولك الجنة وإن شئت دعوت الله تعالى أن يعافيك فقالت : أصبر فقالت : إني أتكشف فادع الله أن لا أتكشف فدعا لها ) . وفي الموطأ من حديث عطاء بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا مرض العبد بعث الله إليه ملكين فقال : انظروا ماذا يقول لعواده فان هو إذ جاءاه حمد الله وأنثى عليه رفعا ذلك إلى الله وهو أعلم فيقول : إن لعبدي على أن توفيته أن أدخله الجنة وان أنا شفيته أن أبدله لحماً خيراً من لحمه ودماً خيراً من دمه وأن أكفر عنه سيئاته ) . وفي صحيفة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : قال رسول