ابن قيم الجوزية

101

عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين

ذلك لمن عزم الأمور ) ( الشورى : 43 ) وقال لقمان لابنه : ( وأمر بالمعروف وانه عن المنكر واصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور ) ( لقمان : 17 ) . الخامس عشر : أنه سبحانه وعد المؤمنين بالنصر والظفر وهي كلمته التي سبقت لهم وهي الكلمة الحسنى وأخبر أنه انما أنالهم ذلك بالصبر فقال تعالى : ( وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ) ( الأعراف : 137 ) . السادس عشر : أنه سبحانه علق محبته بالصبر وجعلها لأهله فقال : ( وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين ) ( آل عمران : 146 ) . السابع عشر : أنه سبحانه أخبر عن خصال الخير أنه لا يلقاها إلا الصابرون في موضعين من كتابه في سورة القصص في قصة قارون وأن الذين أوتوا العلم قالوا للذين تمنوا مثل ما أوتي : ( ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحاً ولا يلقاها إلا الصابرون ) ( القصص : 8 ) وفي سورة حم السجدة حيث أمر العبد أن يدفع بالتي هي أحسن فإذا فعل ذلك صار الذي بينه وبينه عداوة كأنه حبيب قريب ثم قال : ( وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم ) ( فصلت : 35 ) . الثامن عشر : أنه سبحانه أخبر أنه انما ينتفع بآياته ويتعظ بها الصبار الشكور فقال تعالى : ( ولقد أرسلنا موسى بآياتنا أن أخرج قومك من الظلمات إلى النور وذكرهم بأيام الله إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور ) وقال تعالى في لقمان : ( ألم تر أن الفلك تجري في البحر بنعمة الله ليريكم من آياته ،