الشيخ محمد رشيد رضا

121

تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار )

( 130 : 125 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً ، وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ 131 : 126 ) وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ 132 ) « * » وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ 133 : 127 ) وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ 134 : 128 ) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ 135 : 129 ) وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ ، وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ ؟ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ 136 : 130 ) أُولئِكَ جَزاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَنِعْمَ أَجْرُ الْعامِلِينَ . اعلم أن وضع هذه الآيات الواردة في الترهيب والترغيب والانذار والتبشير في سياق الآيات الواردة في قصة أحد هو من سنة القرآن في مزج فنون الكلام وضروب الحكم والأحكام بعضها ببعض ومحل بيان سبب ذلك وحكمته مقدمة التفسير وقد نشير إلى بعضها أحيانا في تفسير بعض الآيات - على أن هذه السنة لا تنافى أن يكون لاتصال كل آية أو آيات بما قبلها وجه وجيه تتقبله البلاغة بقبول حسن كما علم مما سبق . قال الرازي هنا : اعلم أن من الناس من قال : إنه تعالى لما شرح عظيم نعمه على المؤمنين فيما يتعلق بارشادهم إلى الأصلح لهم في أمر الدين وفي أمر الجهاد أتبع ذلك بما يدخل في الأمر والنهى والترغيب والتحذير ، فقال يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا وعلى هذا التقدير تكون هذه الآية ابتداء كلام ولا تعلق لها بما

--> ( * ) لم تعد هذه آية مستقلة في المصحف الذي طبعه فلو جل بألمانيا .