أحمد مصطفى المراغي

52

تفسير المراغي

سورة التكوير هي مكية ، وآيها تسع وعشرون ، نزلت بعد المسد . ومناسبتها لما قبلها - أن كلتيهما تشرح أحوال يوم القيامة وأهوالها . أخرج الإمام أحمد والترمذي والحاكم عن ابن عمر قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « من سرّه أن ينظر إلى يوم القيامة كأنه رأى عين فليقرأ : ( إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ . و - إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ . و - إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ ) » . [ سورة التكوير ( 81 ) : الآيات 1 إلى 14 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ( 1 ) وَإِذَا النُّجُومُ انْكَدَرَتْ ( 2 ) وَإِذَا الْجِبالُ سُيِّرَتْ ( 3 ) وَإِذَا الْعِشارُ عُطِّلَتْ ( 4 ) وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ ( 5 ) وَإِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ ( 6 ) وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ ( 7 ) وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ ( 8 ) بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ( 9 ) وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ ( 10 ) وَإِذَا السَّماءُ كُشِطَتْ ( 11 ) وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ ( 12 ) وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ ( 13 ) عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ ( 14 ) شرح المفردات تكوير الشمس : لفها كتكوير العمامة ؛ والمراد منه اختفاؤها عن الأعين وذهاب ضوئها ، وانكدار النجوم : انتثارها وتساقطها حتى تذهب ويمحى ضوؤها ، وتسيير الجبال يكون حين الرجفة التي تزلزل الأرض ، فتقطّع أوصالها وتفصل منها أجبالها ، وتقذفها في الفضاء والعشار : واحدها عشراء ( بضم العين