أحمد مصطفى المراغي
37
تفسير المراغي
( كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَها لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحاها ) أي إن هذا اليوم الذي لجوا في إنكاره سيقع البتة ، ويرونه بأعينهم ، فإذا عاينوه حسبوا أنهم لم يلبثوا في الدنيا إلا ساعة من نهار ثم انقضت . والخلاصة - إنهم ظنوا أنهم لم يلبثوا إلا عشية يوم أو ضحى تلك العشية ، وتقول العرب : آتيك العشية أو غداتها ، وآتيك الغداة أو عشيتها ، والمراد أنهم يستقصرون مدة لبثهم ، ويزعمون أنهم لم يلبثوا إلا قدر آخر نهار أو أوله ، وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم . موضوعات السورة الكريمة ( 1 ) إثبات البعث . ( 2 ) مقالة المشركين في إنكاره والردّ عليهم ( 3 ) قصص موسى مع فرعون ، وفيه تسلية لرسوله صلى اللّه عليه وسلم . ( 4 ) إقامة البرهان على إثبات البعث . ( 5 ) أهوال يوم القيامة . ( 6 ) الناس في هذا اليوم فريقان : سعداء وأشقياء بحسب أعمالهم في الدنيا . ( 7 ) سؤال المشركين عن الساعة وميقاتها . ( 8 ) نهى الرسول عن البحث عنها واشتغاله بأمرها . ( 9 ) ذهول المشركين من شدة الهول عن مقدار ما يلبثوا في الدنيا .