أحمد مصطفى المراغي

134

تفسير المراغي

[ سورة فصلت ( 41 ) : الآيات 37 إلى 39 ] وَمِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ( 37 ) فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ ( 38 ) وَمِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْياها لَمُحْيِ الْمَوْتى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ( 39 ) تفسير المفردات الآية : هي البرهان والحجة ، يسأمون : أي يملّون ، خاشعة : أي جامدة يابسة لا نبات فيها ، اهتزت : أي تحركت ، وربت : أي انتفخت . المعنى الجملي لما ذكر في الآيات السابقة أن أحسن الأعمال والأقوال هو الدعوة إلى اللّه تعالى - أردفه ذكر الدلائل على وجوده تعالى وقدرته وحكمته ، تنبيها إلى أن الدعوة إلى اللّه هي تقرير الدلائل على ذاته وصفاته ، ثم ذكر منها الدلائل الفلكية وهي الليل والنهار والشمس والقمر ، ثم أتبعها بآية أرضية تشاهد رأى العين في كل حين وهي حال الأرض حين خلوّها من المطر والنبات ، ثم حالها بعد نزول المطر ، فهي تنتعش بعد أن كانت ميتة ، وتهتز بعد أن كانت ساكنة ، والذي أحياها هو الذي يحيى الموتى ، إنه على كل شئ قدير . الإيضاح ( وَمِنْ آياتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ) أي ومن حجج اللّه تعالى على خلقه ودلالتها على وحدانيته وعظم سلطانه - الليل والنهار ، ومعاقبة كل منهما صاحبه ،