أحمد مصطفى المراغي

15

تفسير المراغي

تفسير المفردات قال الزجاج : الوزير من يرجع إليه للاستعانة برأيه ، والتدمير : كسر الشيء على وجه لا يمكن معه إصلاحه ، واعتدنا . هيّأنا وأعددنا ، الرس : البئر غير المطوية ( غير المبنية ) والجمع : رساس . قال أبو عبيدة : والمراد بهم كما قال قتادة أهل قرية من اليمامة يقال لها الرسّ والفلج فتلوا نبيهم فهلكوا ، وهم بقية ثمود قوم صالح ، والتتبير : التفتيت والتكسير قال الزجاج : كل شئ كسرته وفتّته فقد تبّرته ومنه التّبر لفتات الذهب والفضة ، والقرية : هي سذوم أعظم قرى قوم لوط ، لا يرجون : أي لا يتوقعون ، والنشور : البعث للحساب والجزاء . المعنى الجملي بعد أن تكلم في دلائل وحدانيته ونفى الأنداد ، وفي النبوة وأجاب عن شبهات المنكرين لها ، وفي أحوال يوم القيامة وأهوالها التي يلقاها الكافرون ، وفي النعيم الذي يتفضل به على عباده المتقين ، أردف ذلك بقصص بعض الأنبياء مع أممهم الذين كذّبوهم فحل بهم النكال والوبال ، ليكون في ذلك عبرة لقومه المشركين الذين كذبوا رسوله حتى لا يحل بهم من العذاب مثل ما حل بمن قبلهم إذا هم تمادوا في تكذيبهم وأصرّوا على بغيهم وطغيانهم .