أحمد مصطفى المراغي
65
تفسير المراغي
تفسير المفردات إسرائيل : يعقوب عليه السلام ، واجتباه . اصطفاه واختاره ، والسجّد ، واحدهم ساجد ، والبكىّ : وأحدهم باك ، يقال : بكى يبكى بكاء ، وبكيا : قال الخليل : إذا قصرت البكاء فهو مثل الحزن : أي لا صوت معه كما قال الشاعر : بكت عيني وحق لها بكاها * وما يغنى البكاء ولا العويل المعنى الجملي بعد أن أفرد اللّه كل رسول من رسله العشرة الذين سبق ذكرهم بالثناء عليه بما هو جدير به - أردفه بذكر بعض ما جازاهم به من النعم ، فقد هداهم إلى سبل الخير واصطفاهم من سائر خلقه . الإيضاح ( أُولئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ ) أي هؤلاء النبيون الذين قصصت أنباءهم عليك أيها الرسول هم الذين أنعم اللّه عليهم بما خصصهم به من مزيد القرب منه ، وعظيم المنزلة لديه ، وهداهم إلى سبيل الرشاد ، ورفع ذكرهم بين العباد . ( مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ ) أبى البشر الأول . ( وَمِمَّنْ حَمَلْنا مَعَ نُوحٍ ) أي ومن ذرية من حملنا مع نوح أبى البشر الثاني في الفلك كإبراهيم خليل الرحمن . ( وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْراهِيمَ ) وهم إسحاق ويعقوب وإسماعيل . ( وَإِسْرائِيلَ ) أي ومن ذرية إسرائيل أي يعقوب عليه السلام ، وهم : موسى وهارون وزكريا وعيسى وأمه مريم . ( وَمِمَّنْ هَدَيْنا وَاجْتَبَيْنا ) أي ومن جملة من هديناهم إلى سبيل الحق ، واجتبيناهم للنبوة والكرامة .