أحمد مصطفى المراغي
27
تفسير المراغي
( 1 ) إن عمر الأرض نحو ألفي مليون سنة . ( 2 ) إن الإنسان لم يعش على الأرض إلا منذ ثلاثمائة ألف سنة فحسب . ( 3 ) إن الشمس ستظل بعد ألف ألف مليون سنة كما هي الآن تقريبا ، وتدور الأرض حولها كما هي الآن . ( 4 ) الإنسان في المستقبل يكون أحكم من الإنسان الحاضر بثلاثة ملايين مرة على الأقل ، فسينظم معيشته وفق حال الكرة الأرضية إذ ذاك . ( 5 ) مما تقدم نعلم أن الإنسان حديث العهد بالولادة على الأرض ، فهو طفل في علومه ومعارفه ، وكل همّ هذا الطفل كان موجها إلى غذائه ومسكنه ، وهو يجهل العوالم الأخرى ، ولكنه الآن عرف أن هناك عوالم أخرى لا نهاية لها ، وأن معرفته بها تافهة جد التفاهة ، وربما عاش بعد الآن ألفي مليون سنة على الأرض ، وبعبارة أخرى إنه يعيش مدة تعادل عمر الأرض في الماضي . ( 6 ) الأجرام التي حولنا لها نهاية ، أما الفضاء الذي بعدها فلا نهاية له ، فالشمس والكواكب والمجرّات لها نهاية ، ولكن وراءها فضاء لا نهاية له . ( 7 ) الأجرام العلويّة التي نراها والتي لا نراها كرية الشكل كقطرة الماء وكرة الأرض والشمس . ( 8 ) الإشارات اللاسلكية التي تنبعث من جهاز لا سلكى كبير تدور حول الكرة الأرضية في أقل من سبع ثانية ، وتعود إلى النقطة التي بدأت منها ، وهكذا نحن لو اخترقنا هذه العوالم رجعنا إلى مبدأ سفرنا . ( 9 ) إننا لو صنعنا منظارا قويا ( تلسكوبا ) لنرى الأجرام السماوية ، لرأينا النجوم بهيئتها التي كانت عليها حينما أرسلت إلينا النور قبل ملايين السنين . ( 10 ) إن الإنسان اليوم طفل في العلوم ، وربما علم في المستقبل ما لا يتخيله الآن . ( 11 ) إن سرعة النور في الثانية الواحدة 186 ألف ميل ، ومثله في ذلك الكهرباء اللاسلكية ، لأنهما شئ واحد في جوهرهما ، ويرجح أن النور يسير