أحمد مصطفى المراغي

28

تفسير المراغي

حول الفضاء الكروي مائة ألف مليون سنة ، أي إن النور يدور في هذا العالم المملوء بالأجرام العلوية الذي مجموعه كرة واحدة مدة مائة ألف مليون سنة مع العلم بأنه يدور حول الأرض في سبع ثانية ، فما أبعد النسبة بين سبع ثانية ، وبين مائة ألف مليون سنة . إلا أن الأرقام لا تقدر أن تحصى المسافة المحصورة بين أىّ نقطتين كانتا على محيط الفضاء الكروي . ( 12 ) الشمس أكبر من الأرض حجما بمليون وثلاثمائة ألف مرة ، وما هي إلا حبة رمل على شاطئ هذا الفضاء الكروي ، وهي واحدة من أسرة من أسر الكائنات التي في الفضاء الكروي التي قدرها العلامة ( سيرز ) بثلاثين ألف مليون مجموعة ، وشمسنا وتوابعها حبة رمل في مجموعة واحدة من هذه الثلاثين ألف مليون مجموعة . ( 13 ) إن هناك سدما لولبية في خارج المجرة ، وهي مجموعة من النجوم التي تمّ نشوءها أو لا تزال في طور التكوين ، وفي بعضها من المادة ما يكفى لخلق ألف مليون شمس كشمسنا . ( 14 ) يقول ( هويل ) إن مرقب ( تلسكوب ) مونت ويلسون بأمريقا يريك نحو مليونين من تلك السدم ، وإذا تمكن الإنسان من صنع مرقب أكبر من هذا فإنه يرى بلا شك ملايين كثيرة أخرى منها ، وفيها من المادة ما يكفى لخلق ملايين الشموس والأجرام الفلكية ، ويقول : إذا أردت أن تعرف عدد النجوم التي تسبح في الفضاء على وجه التقريب ، فضع رقم 2 وعلى يمينه 24 صفرا ، وهذا العدد يغطى الجزائر البريطانية إلى عمق مئات من الأمتار .