أحمد مصطفى المراغي

63

تفسير المراغي

تفسير المفردات سىء بهم : أي وقع فيما ساءه وغمه بمجيئهم ، الذرع والذراع : منتهى الطاقة ، يقال ما لي به ذرع ولا ذراع : أي ما لي به طاقة ، ويقال ضقت بالأمر ذرعا إذا صعب عليك احتماله ، والعصيب : الشديد الأذى ، ويقال هرع وأهرع ( بالبناء للمفعول ) : إذا حمل على الإسراع ، وقال الكسائي لا يكون الإهراع إلا إسراعا مع رعدة من برد أو غضب أو حمّى أو شهوة ، ولا تخزون : أي لا تخجلوني ، والضيف يطلق على الواحد والجمع ، والرشيد : ذو الرشد والعقل ، لو أن لي يكم قوة : أي على الدفع بنفسي ، أو آوى إلى ركن شديد من أرباب العصبيات القوية الذين يحمون اللاجئين ويجيرون المستجيرين . الإيضاح في سفر التكوين : إن لوطا عليه السلام ابن هارون أخي إبراهيم صلى اللّه عليه وسلم وأنه هاجر معه من مسقط رأسهما ( أور الكلدانيين ) في العراق إلى أرض الكنعانيين وسكن إبراهيم في أرض كنعان ، ولوط في سدوم بالأردن ، ويظن بعض الباحثين أن بحيرة لوط غمر موضعها بعد الخسف ، ويقال إن الباحثين في العصر الحاضر عثروا على آثارها . ( وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَقالَ هذا يَوْمٌ عَصِيبٌ ) أي ولما جاءت ملائكتنا لوطا ساءه مجيئهم ، وعجز عن احتمال ضيافتهم ، لما كان يتوقعه من اعتداء قومه عليهم كعادتهم ( وقد روى أنهم جاءوه بشكل غلمان حسان الوجوه ) وقال هذا يوم شديد شرّه ، عظيم بلاؤه .