أحمد مصطفى المراغي

58

تفسير المراغي

تفسير المفردات فما لبث : أي ما أبطأ ، وحنيذ : أي مشوىّ بالرضف وهي الحجارة المحماة ، ولا تصل إليه : أي لا تمتد للتناول ، ونكره وأنكره : ضد عرفه ، وأوجس القلب فزعا : أحسّ به ، ولوط : هو ذلك النبي الكريم ، وهو ابن أخي إبراهيم وأول من آمن به ، ويا ويلتنا : أصلها يا ويلي : وهي كلمة تقال حين يفجأ الإنسان أمر مهمّ من بليّة أو فجيعه أو فضيحة على جهة التعجب منه أو الاستنكار له أو الشكوى منه ، والبعل : الزوج وجمعه بعولة ، وأمر اللّه : قدرته وحكمته ، وحميد : أي تحمد أفعاله ، ومجيد : أي كثير الخير والإحسان . الإيضاح ( وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى ) أي ولقد جاءت رسلنا من الملائكة ، واختلفت الرواية فيهم ، فعن عطاء إنهم جبريل وميكائيل وإسرافيل عليهم السلام ، وعن غيره إنهم جبريل وسبعة أملاك معه ، ومثل هذا لا يعلم إلا بتوقيف من الوحي ولم يثبت ، والبشرى : البشارة بالولد لقوله : « فَبَشَّرْناها بِإِسْحاقَ » الآية وقوله في الذاريات : « وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ » . ( قالُوا سَلاماً ) أي قالوا : نسلم عليك سلاما . ( قالَ سَلامٌ ) أي قال : عليكم سلام . ( فَما لَبِثَ أَنْ جاءَ بِعِجْلٍ حَنِيذٍ ) أي فما أبطأ أن جاءهم بعجل مشوىّ على الحجارة المحماة ( وقد اهتدى البشر إلى شي اللحم من صيد وغيره على الحجارة المحماة بحر الشمس قديما قبل الاهتداء إلى إنضاجه بالنار ) .