الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور
448
تفسير التحرير والتنوير ( تفسير ابن عاشور )
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم 101 - سورة القارعة اتفقت المصاحف وكتب التفسير وكتب السنة على تسمية هذه السورة « سورة القارعة » ولم يرو شيء في تسميتها من كلام الصحابة والتابعين . واتّفق على أنها مكية . وعدت الثلاثين في عداد نزول السور نزلت بعد سورة قريش وقبل سورة القيامة . وآيها عشر في عد أهل المدينة وأهل مكة ، وثمان في عد أهل الشام والبصرة ، وإحدى عشرة في عد أهل الكوفة . أغراضها ذكر فيها إثبات وقوع البعث وما يسبق ذلك من الأهوال . وإثبات الجزاء على الأعمال وأن أهل الأعمال الصالحة المعتبرة عند اللّه في نعيم ، وأهل الأعمال السيئة التي لا وزن لها عند اللّه في قعر الجحيم . [ 1 - 3 ] [ سورة القارعة ( 101 ) : الآيات 1 إلى 3 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْقارِعَةُ ( 1 ) مَا الْقارِعَةُ ( 2 ) وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ ( 3 ) الافتتاح بلفظ الْقارِعَةُ افتتاح مهول ، وفيه تشويق إلى معرفة ما سيخبر به . وهو مرفوع إما على الابتداء و مَا الْقارِعَةُ خبره ويكون هناك منتهى الآية . فالمعنى : القارعة شيء عظيم هي . وهذا يجري على أن الآية الأولى تنتهى بقوله : مَا الْقارِعَةُ وإمّا أن تكون الْقارِعَةُ الأول مستقلا بنفسه ، وعدّ آية عند أهل الكوفة فيقدر خبر