الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور
312
تفسير التحرير والتنوير ( تفسير ابن عاشور )
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم 75 - سورة القيامة عنونت هذه السورة في المصاحف وكتب التفسير وكتب السنة ب « سورة القيامة » لوقوع القسم بيوم القيامة في أولها ولم يقسم به فيما نزل قبلها من السور . وقال الآلوسي : يقال لها « سورة لا أقسم » ، ولم يذكرها صاحب « الإتقان » في عداد السور ذات أكثر من اسم . وهي مكية بالاتفاق . وعدّت الحادية والثلاثين في عداد نزول سور القرآن . نزلت بعد سورة القارعة وقبل سورة الهمزة . وعدد آيها عند أهل العدد من معظم الأمصار تسعا وثلاثين آية ، وعدّها أهل الكوفة أربعين . أغراضها اشتملت على إثبات البعث . والتذكير بيوم القيامة وذكر أشراطه . وإثبات الجزاء على الأعمال التي عملها الناس في الدنيا . واختلاف أحوال أهل السعادة وأهل الشقاء وتكريم أهل السعادة . والتذكير بالموت وأنه أول مراحل الآخرة . والزجر عن إيثار منافع الحياة العاجلة على ما أعد لأهل الخير من نعيم الآخرة .