الشيخ محمد الطاهر ابن عاشور

141

تفسير التحرير والتنوير ( تفسير ابن عاشور )

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم 70 - سورة المعارج سميت هذه السورة في كتب السنّة وفي « صحيح البخاري » و « جامع الترمذي » وفي « تفسير الطبري » وابن عطيّة وابن كثير « سورة سال سائل » . وكذلك رأيتها في بعض المصاحف المخطوطة بالخط الكوفي بالقيروان في القرن الخامس . وسميت في معظم المصاحف المشرقية والمغربية وفي معظم التفاسير « سورة المعارج » . وذكر في « الإتقان » أنها تسمى « سورة الواقع » . وهذه الأسماء الثلاثة مقتبسة من كلمات وقعت في أولها ، وأخصّها بها جملة سَأَلَ سائِلٌ [ المعارج : 1 ] لأنها لم يرد مثلها في غيرها من سور القرآن إلّا أنها غلب عليها اسم « سورة المعارج » لأنه أخف . وهي مكية بالاتفاق . وشذ من ذكر أن آية وَالَّذِينَ فِي أَمْوالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ [ المعارج : 24 ] مدنية . وهي السورة الثامنة والسبعون في عداد نزول سور القرآن عند جابر بن زيد نزلت بعد سورة الحاقة وقبل سورة النبأ . وعدّ جمهور الأمصار آيها أربعا وأربعين . وعدّها أهل الشام ثلاثا وأربعين . أغراضها حوت من الأغراض تهديد الكافرين بعذاب يوم القيامة ، وإثبات ذلك اليوم ووصف أهواله . ووصف شيء من جلال اللّه فيه ، وتهويل دار العذاب وهي جهنم . وذكر أسباب