الشيخ أحمد الصاوي المصري

8

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين

الكاف والضميران للكفار ، المعنى : أحسبوا أن نجعلهم في الآخرة في خير كالمؤمنين أي في رغد من العيش مساو لعيشهم في الدنيا حيث قالوا للمؤمنين : لئن بعثنا لنعطي من الخير مثل ما تعطون ، قال تعالى على وفق إنكار بالهمزة ساءَ ما يَحْكُمُونَ ( 21 ) أي ليس الأمر كذلك فهم في الآخرة في العذاب ، على خلاف عيشهم في الدنيا ، والمؤمنون في الآخرة في الثواب بعملهم الصالحات في الدنيا ، من الصلاة والزكاة والصيام وغير ذلك ، وما مصدرية أي بئس حكما حكمهم هذا وَخَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَ خلق الْأَرْضَ بِالْحَقِّ متعلق بخلق ليدل على قدرته ووحدانيته وَلِتُجْزى كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ من المعاصي والطاعات ، فلا يساوي الكافر المؤمن وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ ( 22 ) أَ فَرَأَيْتَ أخبرني مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ ما يهواه من حجر بعد حجر يراه أحسن