الشيخ أحمد الصاوي المصري

9

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين

وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ منه تعالى ، أي عالما بأنه من أهل الضلالة قبل خلقه وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ فلم يسمع الهدي ولم يعقله وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً ظلمة فلم يبصر الهدي ويقدر هنا المفعول الثاني لرأيت أيهتدي فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ بعد إضلاله إياه لا يهتدي أَ فَلا تَذَكَّرُونَ ( 23 ) تتعظون فيه إدغام إحدى التاءين في الذال وَقالُوا أي منكرو البعث ما هِيَ أي الحياة إِلَّا حَياتُنَا التي في الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا أي يموت بعض ويحيا بعض بأن يولدوا وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ أي مرور الزمان ، قالت تعالى : وَما لَهُمْ بِذلِكَ المقول مِنْ عِلْمٍ إِنْ ما هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ ( 24 ) وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِمْ آياتُنا من القرآن الدالة على قدرتنا على البعث بَيِّناتٍ واضحات حال ما كانَ حُجَّتَهُمْ إِلَّا أَنْ قالُوا ائْتُوا بِآبائِنا أحياء إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ( 25 ) أنا نبعث قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ حين كنتم نطفا ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ أحياء إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ شك فِيهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ وهم القائلون ما ذكر لا يَعْلَمُونَ ( 26 )