الشيخ أحمد الصاوي المصري

37

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين

جواب إذا فَهَلْ عَسَيْتُمْ بكسر السين وفتحها ، وفيه التفات عن الغيبة إلى الخطاب أي لعلكم إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أعرضتم عن الإيمان أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ ( 22 ) أي تعودوا إلى أمر الجاهلية من البغي والقتال أُولئِكَ أي المفسدون الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ عن استماع الحق وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ ( 23 ) عن طريق الهدى أَ فَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ فيعرفون الحق أَمْ بل عَلى قُلُوبٍ لهم أَقْفالُها ( 24 ) فلا يفهمونه إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا بالنفاق عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطانُ سَوَّلَ أي زين لَهُمْ وَأَمْلى لَهُمْ ( 25 ) بضم أوّله وبفتحه واللام ، والمملي الشيطان بإرادته تعالى فهو المضل لهم ذلِكَ أي إضلالهم بِأَنَّهُمْ قالُوا لِلَّذِينَ كَرِهُوا ما نَزَّلَ اللَّهُ أي للمشركين سَنُطِيعُكُمْ فِي بَعْضِ الْأَمْرِ أي المعاونة على عداوة