الشيخ أحمد الصاوي المصري

38

حاشية الصاوي على تفسير الجلالين

النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وتثبيط الناس عن الجهاد معه ، قالوا ذلك سرا فأظهره اللّه تعالى وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرارَهُمْ ( 26 ) بفتح الهمزة جمع سر ، وبكسرها مصدر فَكَيْفَ حالهم إِذا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ حال من الملائكة وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ ( 27 ) ظهورهم بمقامع من حديد ذلِكَ أي التوفي على الحالة المذكورة بِأَنَّهُمُ اتَّبَعُوا ما أَسْخَطَ اللَّهَ وَكَرِهُوا رِضْوانَهُ أي العمل بما يرضيه فَأَحْبَطَ أَعْمالَهُمْ ( 28 ) أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَنْ لَنْ يُخْرِجَ اللَّهُ أَضْغانَهُمْ ( 29 ) يظهر أحقادهم على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم والمؤمنين وَلَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ عرّفناكهم وكررت اللام في فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيماهُمْ علامتهم وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ الواو لقسم محذوف وما بعدها جوابه فِي لَحْنِ الْقَوْلِ أي معناه : إذا تكلموا عندك بأن يعرضوا بما فيه تهجين أمر المسلمين وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمالَكُمْ ( 30 ) وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ نختبركم بالجهاد وغيره حَتَّى نَعْلَمَ علم ظهور الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ في الجهاد وغيره وَنَبْلُوَا نظهر أَخْبارَكُمْ ( 31 ) من طاعتكم وعصيانكم في الجهاد وغيره بالياء